نص حلقة: #310

جو روغانمنذ شهر

علومفضاءجديد
النص أدناه مستخرج من ملخص الحلقة المحفوظ في الجدول. استخدم البحث لتمييز الكلمات.

بدأت الحلقة بحديث براين (Brian Redban) عن شركة Deskwatch TV التي ترعى بودكاستات متنوعة في مجالات الكوميكس وألعاب الفيديو (مثل البودكاست المشترك مع كيفن بيريرا وسام تريبولي)، وتروج لقمصان "Dead Squad Cat". كما تمت الإشارة إلى رعاية موقع Onnit الذي يبيع معدات القوة مثل الكرات الحديدية (Kettlebells) وحبال التمارين (Battle ropes) وبروتين القنب والفيتامينات والمكملات الغذائية التي يستخدمها جو روجان شخصياً، بالإضافة إلى خلاط Blendtec الذي يمكنه خلط هواتف الآيفون ويستخدم لتحضير قهوة "Bulletproof Coffee" التي يروج لها ديف أسبري (Dave Asprey) وعسل "Killer bee honey". تقدم مكملات Onnit (مثل "Alpha Brain" و"Shroom Tech") ضماناً لاستعادة الأموال بنسبة 100% خلال 90 يوماً دون الحاجة لإعادة المنتج، مع خصم 10% باستخدام الرمز الترويجي "Brogan".

يُعد نيل ديغراس تايسون (Neil deGrasse Tyson) الضيف الأكثر طلباً في تاريخ بودكاست جو روجان. ناقش تايسون ظاهرة "نهاية العالم لعام 2012" ومحاذاة الكواكب التي يروج لها المهتمون بنظريات المؤامرة مثل صديق روجان، إيدي برافو (Eddie Bravo)، مبيناً أن محاذاة الكواكب تحدث كل عام وتعد ظاهرة طبيعية متكررة. ويرى تايسون أن "الثقافة العلمية" بمثابة لقاح يحمي العقل من الاستغلال والوقوع ضحية للجهل بقوانين الفيزياء. كما ينتقد الأسلوب المتعالي لبعض الأكاديميين الذي يساهم في تغذية الحركات المضادة للفكر الأكاديمي في المجتمع. ويوضح كيف يربط الناس المشاعر بالمحتوى مستشهداً بنفوره في مراهقته من فرقة "Duran Duran" الموسيقية بسبب علاقة عاطفية فاشلة. يذكر تايسون أيضاً تلقيه رسائل تؤكد كيف ساهمت مقاطعه المرئية في إعادة إشعال الشغف بالعلوم لدى بعض الفتيات والشباب، وإنقاذ علاقاتهم العاطفية.

اعترف جو روجان (Joe Rogan) بأنه كان يشكك في الهبوط على القمر بتأثير من صديق له كانت عمته تعمل مهندسة في شركة Rocketdyne، وكان مقتنعاً بأن الهندسة في ذلك الوقت كانت متأخرة جداً عن تحقيق الهبوط. ورد تايسون بأن حسابات كمية الوقود المحملة في صاروخ Saturn V تكفي تماماً للذهاب إلى القمر والعودة. وأكد أن تزييف الهبوط وحياكة مؤامرة في ذلك الوقت كان سيكون أصعب بكثير من الذهاب الفعلي للقمر. أشار روجان إلى أن تراجع ثقة الشعب بالحكومة في تلك الحقبة كان مبرراً بسبب فضائح مثل Watergate وحادثة خليج تونكين (Gulf of Tonkin)، بالإضافة إلى تقديم صخرة قمرية مزيفة لهولندا تبين لاحقاً أنها مجرد خشب متحجر. استعان روجان باقتباس من السيرة الذاتية للرئيس الأسبق بيل كلينتون (Bill Clinton) في كتابه "My Life"، يروي فيه كلينتون قصة نجار قديم لم يصدق الهبوط على القمر لأن التلفزيون يزيف الواقع، وتساءل كلينتون لاحقاً بعد سنواته الثماني في واشنطن إن لم يكن هذا النجار سابقاً لعصره في التشكيك ببث التلفزيون.

لتفنيد أدلة المؤامرة، فسر تايسون تفاصيل الهبوط على القمر على النحو التالي:

  • عدم ظهور النجوم في الصور: نظراً لعدم وجود غلاف جوي على القمر، تكون السماء مظلمة حتى نهاراً، لكن إعدادات التعريض بكاميرات Hasselblad تكون قصيرة جداً لالتقاط الضوء الساطع المنعكس من بدلات رواد الفضاء وسطح القمر، مما يمنع الكاميرا من التقاط ضوء النجوم الخافت.

  • استحالة إبقاء السر: أشار تايسون إلى أنه إذا كانت الحكومة عاجزة عن إخفاء الفضائح الجنسية للرئيس كلينتون (التي لم يعلم بها سوى ثلاثة أشخاص وتفشت للعامة)، فمن المستحيل أن يلتزم 10,000 عالم ومهندس بالصمت طوال 40 عاماً لتزييف الهبوط. واستشهد باقتباس منسوب خطأ لـ ليموني سنيكت (Lemony Snicket) بأن الطريقة الوحيدة لحفظ سر بين شخصين هي أن يكون أحدهما ميتاً.

  • تقنيات كوبريك والعرض الأمامي: ناقش البودكاست المزاعم الواردة في وثائقي يزعم استعانة المخرج ستانلي كوبريك (Stanley Kubrick) بتقنيات العرض الأمامي (Front Projection) لتزييف اللقطات بعد إخراجه لفيلم "2001: A Space Odyssey".

  • رواد الفضاء على الترامبولين والأسلاك: فند تايسون لقطات حركة الرواد السريعة والقفزات العالية، موضحاً أن رائد الفضاء الذي يزن 190 رطلاً على الأرض مع حقيبة ظهر تزن 200 رطل (إجمالي 390 رطلاً، وقيل 335 رطلاً) سيزن على القمر 70 رطلاً فقط بفعل سدس جاذبية القمر، مما يجعل عضلاته المعتادة على وزن الأرض تمنحه قدرة فائقة على القفز كأنه مدعوم بأسلاك.

  • رفرفة العلم في الفراغ: أشاد تايسون بتفنيد برنامج Mythbusters لهذه النقطة في غرفة مفرغة من الهواء. واستشهد باقتباس لكاتب الخيال العلمي آرثر سي كلارك (Arthur C. Clarke): "في الفضاء حيث لا يوجد هواء، لا يمكن للعلم أن يرفرف، لذا ربما الفضاء ليس مكاناً تنتمي إليه الأعلام". وأوضح أن حركة العلم في لقطات Apollo 15 عند مرور رائد الفضاء بجانبه تعود لاهتزاز ميكانيكي في العمود الحامل أو بفعل جزيئات الغبار الساقطة ببطء والتي لم تظهر بوضوح بسبب انخفاض جودة التصوير.

  • توازي الظلال: أوضح تايسون أن ظلال الأجسام على القمر متوازية تماماً وتشير إلى مصدر ضوء يقع في الملا نهاية (الشمس)، وهو ما يستحيل محاكاته بدقة في الاستوديوهات السينمائية بمصادر إضاءة قريبة دون حدوث تشوهات بصرية تكشف الزيف.

  • أحزمة فان ألين الإشعاعية ومخاطر الفضاء: تفند الحقائق العلمية استحالة النفاذ من أحزمة الإشعاع؛ فالجرعة الإشعاعية تعتمد على زمن التعرض والشدة، والرواد عبروا الأحزمة بسرعة فائقة من منطقة آمنة ومحددة علمياً.

أوضح تايسون أن توقف الرحلات المأهولة بعد عام 1972 يعود لأسباب مالية وسياسية بحتة مرتبطة بانتهاء الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي. كانت أمريكا تتفاعل بشكل رجعي مع إنجازات روسيا (التي سبقت بإرسال أول كائن حي [كلبة] وأول رائد فضاء، وحتى أول رائد فضاء أسود وهو رائد كوبي). وبمجرد علم أمريكا بتراجع روسيا عن سباق القمر، انتهى الحافز الحربي "الرغبة في عدم الموت" وتوقف البرنامج. ولن تذهب البشرية للمريخ مستقبلاً إلا بدافع عسكري (كأن تعلن الصين رغبتها في بناء قواعد عسكرية هناك) أو بدافع اقتصادي واضح.

تطرق الحوار إلى الجوانب الاقتصادية الواعدة للتعدين الفضائي:

  • تعدين الكويكبات: ركزت شركة Space Resources Incorporated (تأسست بواسطة مهندسين ورواد فضاء) على التعدين التجاري للكويكبات. ويقدر العلماء أن كويكباً بحجم ملعب كرة قدم يحتوي على بلاتين ومعادن نادرة تفوق ما تم تعدينه طوال تاريخ البشرية.

  • عملية التمايز الجيولوجي (Differentiation): أثناء ذوبان الأجرام في بداية تكوينها، تهبط العناصر الثقيلة (كالحديد، البلاتين، اليورانيوم، والإيريديوم) إلى اللب الداخلي وتطفو المواد الخفيفة. وعند تفتت هذه الأجرام لاحقاً، تظهر كويكبات غنية بالمعادن النقية الجاهزة للتجميع الفضائي عبر الروبوتات التي يفضلها تايسون على البشر تجنباً لتكاليف الصيانة البيولوجية.

  • كواكب الألماس: اكتشف الفلكيون كواكب كاملة تتكون من الألماس (الكربون النقي المضغوط). واستعرض تايسون الأشكال الأخرى للكربون كالجرافيت الناعم في أقلام الرصاص، وجزيئات "البوكي بول" (Buckyball / Carbon 60) الشبيهة بالقبة الجيوديسية لـ باكمينستر فولر (Buckminster Fuller) (والتي اخترعها في الأصل مهندسو شركة Zeiss لصناعة أجهزة البلانتروم في ألمانيا عام 1923 لتصميم أسقف دائرية تعرض النجوم).

  • صناعة الألماس والاحتكار: يتباطأ الضوء داخل الألماس بنسبة 40% مقارنة بالفراغ. وذكر تايسون استضافته لبرنامج "Nova ScienceNOW" وزيارته لمصنع سري يصنع الألماس الاصطناعي بنقاء يفوق الطبيعي، حيث تم عصب عينيه ومصادرة هاتفه الآيفون لمنع تسريب الموقع لشركة De Beers. وأشار روجان لنظرية المؤامرة التي تزعم أن احتكار الألماس وحبسه في مستودعات يهدف للتحكم بأسعاره والحد من تراجعه في السوق.

  • بركان يلوستون الخارق (Yellowstone Caldera Volcano): ثورته تحدث كل 600 إلى 800 ألف عام وتهدد بإبادة نصف القارة. واستشهد روجان بتقرير لـ National Geographic رصد حدوث 2000 هزة أرضية في يلوستون خلال ستة أشهر، لكن تايسون قلل من خطورة الرقم موضحاً أن معظم الهزات تقع تحت حد الشعور البشري، مقارناً ذلك بالاهتزازات اليومية لقطار الأنفاق في نيويورك الذي يعادل قوة 4.5 على مقياس ريختر.

  • صدع مانهاتن وهضبة هارليم: يمر بمدينة مانهاتن صدع جيولوجي ميت تسبب في نشوء هضبة "هارليم هايتس" (Morningside Heights) المطلة على هارليم.

  • براكين الزهرة وبحار القمر: يعيد سطح الزهرة (Venus) رصف نفسه بالكامل باللافا البركانية بشكل دوري مما يخفي آثار الارتطامات، بينما تشكلت بحار القمر البركانية قديماً (مثل بحر الهدوء "Sea of Tranquility") وتظهر بها فوهات أقل من المناطق الجيولوجية المجاورة لعدم تجدد تدفق اللافا منذ مليارات السنين.

  • اصطدام Shoemaker-Levy 9: في عام 1994، تفتت هذا المذنب إلى 24 جزءاً بفعل جاذبية المشتري وضرب الكوكب بطاقة تفوق طاقة القنبلة التي أبادَت الديناصورات قبل 65 مليون عام في حدود العصر الطباشيري-الثلاثي (K-T Boundary).

  • التغير المناخي وتاريخ الأرض الجيولوجي: أشار تايسون لنظرية "الأرض كرة الثلج" (Snowball Earth) حيث غطى الجليد خط الاستواء نتيجة انعكاس الضوء الكامل عن الجليد الأبيض. كما حذر من الاحتباس الحراري الجامح (Runaway Greenhouse) الناجم عن انبعاث غازات الاحتباس الحراري من الصخور والمحيطات عند ارتفاع الحرارة. وتطرق روجان لفيضان إعصار ساندي في مانهاتن الذي غمر مرائب السيارات تحت الأرض.

  • تشتيت الكويكبات: شرح تايسون إمكانية استخدام "جرار الجاذبية" (Gravitational tractor beam) بوضع مركبة فضائية تولد حقلاً جاذبياً يغير مسار الكويكب تدريجياً ليتجنب الأرض.

  • الحياة الفضائية والطاقة: يرى تايسون أن الحياة لا تشترط ضوء الشمس بل تحتاج للطاقة فحسب، مستشهداً بالكائنات الحية في الصدوع الحرارية العميقة بقاع المحيط مثل "Juan de Fuca Ridge". كما رجح فرضية نشوء الحياة ميكروبياً على المريخ أولاً ثم انتقالها للأرض (Panspermia) بفعل ارتطام الكويكبات التي قذفت صخوراً محملة بـ "محبّات الظروف القاسية" (Extremophiles) القادرة على تحمل الجفاف والإشعاع الشديدين.

  • بلوتو وحزام كايبر (Kuiper Belt): أوضح تايسون أن السبب الجيولوجي لإلغاء تصنيف بلوتو ككوكب يعود لعدم قدرته على تنظيف مداره المشترك مع آلاف الأجسام الجليدية في حزام كايبر.

  • نظريات الاختفاء والمذنبات المجهولة: فند نظرية "نيميسيس" (Nemesis) التي افترضت وجود نجم مجهول يسبب انقراضات دورية كل 20 مليون عام ولم يثبت وجودها علمياً، بالإضافة لنظرية عالمي الفيزياء الفلكية جون ماتيز (John Matese) ودانيال ويتمور (Daniel Whitmore) من جامعة لويزيانا حول وجود جرم يفوق حجم المشتري بأربع مرات في سحابة أورت (Oort Cloud) يؤثر على تساقط المذنبات. وتطرق تايسون إلى أن السقوط في الثقب الأسود يتيح نظرياً رؤية مستقبل الكون بالكامل.

  • كتاب "My Life" للرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون (Bill Clinton): تم الاستشهاد به في سياق تشكيك النجار القديم في التلفزيون.

  • كتاب "Why People Believe Weird Things" للكاتب والمشكك العلمي مايكل شيرمر (Michael Shermer): يشرح التفسيرات النفسية لسهولة تصديق البشر للأشياء الغريبة.

  • كتاب "Cosmotheoros" (المشار إليه في النص بـ Cosmo Pharos) للعالم الموسوعي كريستيان هويغنز (Christiaan Huygens): يحلل فيه تايسون كيف أسقط هويغنز قياساته كبشر في تخيل الكائنات الفضائية على المشتري بامتلاكها سفناً وحبالاً للتنقل.

  • مقياس ريك بينزل وجيم غيتس: يذكر تايسون صديقه ريك بينزل (Rick Binzel) الذي ابتكر مقياساً علمياً لتقييم مخاطر الكويكبات المكتشفة حديثاً. كما ناقش اكتشاف البروفيسور جيم غيتس (Jim Gates) من جامعة ميريلاند لوجود معادلات تصحيح أخطاء تشابه أكواد التحقق الرقمي (Checksum error Checking) مدمجة في معادلات الفيزياء الكمومية، مما يطرح فرضية محاكاة الكون حاسوبياً. عُرضت هذه المناقشة في ندوة "إسحق عظيموف السنوية للمناظرات" بمركز هايدن الفلكي التابع لـ Hayden Planetarium / AMNH.

  • أبعاد الحواس الإنسانية: يرى تايسون أن حواسنا الخمس تطورت لخدمة متطلبات Terrestrial (أرضية). وأثبتت البيولوجيا تطور حاسة الشم لدينا لالتقاط غاز كبريتيد الهيدروجين (Hydrogen Sulfide) القاتل والسام الناتج عن الميكروبات اللاهوائية في الأمعاء الغليظة أو في قاع المحيطات الراكدة كآلية بقاء أساسية.

  • تجاوز الحواس البيولوجية والـ CERN: بدأت العلوم بتجاوز الحواس البشرية باختراع التلسكوب والميكروسكوب في القرن السابع عشر على يد أنطوني فان ليفينهوك (Antonie van Leeuwenhoek). واليوم تتجاوز الأجهزة الطيف الكهرومغناطيسي المرئي (كالأشعة تحت الحمراء، والبنفسجية، وأشعة غاما) لترصد الجسيمات في مسرع الجسيمات بسويسرا CERN وتلتقط بدايات نشأة المادة عبر تلسكوب جيمس ويب الفضائي. وتطرق تايسون لنظرية الأكوان المتعددة (Multiverse) التي قد تختلف فيها ثوابت الإلكترونات والنيوترونات مما يهدد بانهيار أي مادة تعبر إليها.

اختتم اللقاء بحديث تايسون عن سفره إلى لوس أنجلوس للبدء في تصوير السلسلة الوثائقية الشهيرة "Cosmos" التي قدمها سابقاً كارل ساغان (Carl Sagan) عام 1980. ويقود تايسون النسخة الجديدة المكونة من 13 حلقة بعنوان "Cosmos: A Spacetime Odyssey" بدعم مالي وإنتاجي من سيث ماكفارلين (Seth MacFarlane) لعرضها على شبكة قنوات Fox بدلاً من قناة PBS للوصول لجمهور أوسع.

📊 هل ترغب في تحويل هذه المناقشة الشيقة إلى عرض تقديمي مصمم بشكل احترافي لتلخيص الفروق بين الحقائق العلمية ونظريات المؤامرة؟

  • Cover of My Life's Dream Took Me to Sea

    My Life's Dream ..

    Ronald Epner
  • Cover of Why People Believe Weird Things

    Why People Belie..

    Michael Shermer